اعتبرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، المجتمعة مساء الثلاثاء، لتقييم الظروف والسياقات التي مرت فيها الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر، والنتائج التي تم الإعلان عنها من طرف وزارة الداخلية ، "بعد نقاش مستفيض وعميق خلصت اللجنة التنفيذية إلى إشادة حزب الاستقلال بحرص الملك محمد السادس على المنهجية الديمقراطية في تعيين رئيس الحكومة"، يقول البلاغ الذي حمل تهنئة القيادة الاستقلالية لحزب العدالة والتنمية على تصدره للنتائج، وكذا "لكل الأحزاب الوطنية الديمقراطية التي قادت حملة نظيفة ونزيهة".
وعبرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عن "الاعتزاز الكبير بأداء مرشحات ومرشحي الحزب، وكافة المناضلات والمناضلين، خلال الحملة الانتخابية"، وقالت إن ذلك "مكن الحزب من رفع عدد الأصوات التي تحصل عليها مقارنة مع الانتخابات التشريعية لسنة 2011، كما مكن الحزب من كسب الرهان في 13 دائرة انتخابية جديدة، والدفع بوجوه جديدة تفوق الـ 20 نحو المؤسسة التشريعية"، كما شددت على "تهنئة جميع نواب الحزب الذين حضوا بثقة الناخبين، وكذلك باقي المرشحين ممن لم تسعفهم ظروف مختلفة على نيل شرف تمثيل المواطنين بدوائرهم".
وأضاف البلاغ، إن "الحزب مدرك للتغييرات الجوهرية والبنيوية التي أضحت تعرفها الانتخابات بالبلاد، مما يتحتم أخذه بعين الاعتبار مستقبلا، وذلك في إطار نوع من النقد الذاتي"، وواصلوا: "إن حزب الاستقلال يعتبر أن الاستقرار هو مجهود جماعي تؤطره الحكمة التي يجب أن تظل أكبر من الخلافات السياسية التي يمكن تدبيرها بصورة طبيعية في نظام ديمقراطي، وهذا النظام لا يمكن أن يكون صلبا ومتينا سوى بالاعتراف المتبادل بين أبناء وبنات الوطن الواحد، مهما اختلفت مرجعياتهم واختياراتهم".
كما أكد حزب الاستقلال "عدم ارتياحه من كل الممارسات التي تناقض أبسط المبادئ الديمقراطية، ولا تعمل سوى على بث اليأس من جدوى السياسة والانتخابات في عموم المواطنين، وفي تشويه تراكم الاصلاحات السياسية والدستورية التي عرفها المغرب"، وأردف: "إن الحزب يعتبر التجاوزات والممارسات التي تورط فيها بعض رجال السلطة، وأعوانهم وبعض المرشحين، مسيئة للجهد الجماعي الذي بذل منذ عقود، وقدمت فيه تضحيات جسيمة لكي يقوم الوطن على أساس التمثيل الديمقراطي الذي يعكس اختيار المواطنين بكل أمانة".
ونقل البلاغ "القلق الكبير لحزب الاستقلال من تراجع نسبة المشاركة مقارنة مع سنة 2011، والاتجاه العام لضعفها"، وشدد على أن ذلك "يستدعي التعاطي مع هذا الموضوع بالجدية اللازمة من طرف الجميع، وذلك لتعزيز مشروعية المؤسسات المنتخبة بصفة عامة، ومؤسسة مجلس النواب بصفة خاصة، حيث يجب أن يستمر الرهان على دولة المؤسسات"، وواصل: "تم تسجيل خروقات وتجاوزات على مستوى عدد من الدوائر، قبل وخلال يوم الاقتراع، بما فيها الشوائب التي طرأت على عملية احتساب الأصوات في بعض مكاتب التصويت، والتي حولت، بكيفية مفاجئة، عددا من المقاعد رجح فوز حزب الاستقلال بها قبل الاعلان عن النتائج من قبل وزير الداخلية".
وقررت قيادة حزب الاستقلال تشكيل لجنة من رابطة المحامين الاستقلاليين لمواكبة الخطوات القانونية التي سيقدم عليها عدد من مرشحي الحزب، وذلك في تعاطيهم مع "التجاوزات الفاضحة التي عرفتها دوائرهم"، بتعبير البلاغ الاستقلالي الذي أردف: "يعتبر الحزب أن ما قدمه من مقترح قانون يرمي إلى إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات يتأكد اليوم أنه لازال مطلبا ملحا، بالنظر إلى واقع الممارسة الانتخابية ببلادنا"، كما دعا هيئات وتنظيمات حزب الاستقلال إلى الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية الجماعية والتشريعية لسنة 2021، وشدد على أن الأمين العام والناطق الرسمي باسم الحزب هما من يعبّران عن مواقفه الرسمية.