وصف المؤتمر القومي الإسلامي قرار مجلس التعاون الخليجي بتصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، وتأييد المغرب لذلك، بـ"الصادم بكل المقاييس"، معتبرا أنه "يخدم في النهاية المشروع الصهيوني الذي رحب قادته بهذا القرار بحرارة واعتبروه نصرا للكيان الإرهابي العنصري".
وقال المؤتمر القومي الإسلامي الذي يرأسه خالد السفياني، في بلاغ له، "أيا كانت الخلافات بين مكوناته حول بعض القضايا، انطلقنا وننطلق دائما من ثوابت لا يمكن أن نقبل المساس بها، وعلى رأس هذه الثوابت دعم المقاومة وتبني ثقافة المقاومة، ورفض أي مساس بفصائل المقاومة العربية والإسلامية والتي يعتبر حزب الله مًكوناً أساسيا من مكوناتها".
وعبّر المؤتمر عن رفضه القاطع لقرار مجلس التعاون ووزراء الداخلية العرب، مؤكدا أن "حزب الله كان ولازال وسيبقى عضواً مميزاً في المؤتمر القومي- الإسلامي، ومساهماً أساسياً في تحقيق أهداف المؤتمر، وخاصة إطلاق ورعاية الحوار بين كافة مكونات الأمة، والتشبث بخيار المقاومة ضد المشروع الصهيوني والقائمين عليه".
واعتبر المؤتمر أن أية محاولة للمس بحزب الله، "تشكل مساً مباشراً بالمقاومة وخدمة مباشرة لأعداء الأمة، بل واعتداءً على فلسطين، أرضا وشعباً ومقدسات، وعاملاً من عوامل التوتر والفتنة، في الوقت الذي نحن فيه أحوج ما نكون إلى الالتحام والحوار ونبذ الحروب والفتن الطائفية والعرقية والمذهبية"، على حد تعبير البلاغ.
ودعا المؤتمر إلى الحوار مهما كانت الخلافات، والى إيجاد الوسائل لتجاوز كافة الصراعات على الأرض العربية، "والسبل الكفيلة بعودة فلسطين إلى صدارة اهتماماتنا وإلى أولوية أولوياتنا باعتبارها البوصلة وباعتبار عدو الأمة الأساس هو الكيان الصهيوني والمشروع الصهيوني والقائمين عليه".
و دعا بيان المؤتمر الذي وقعه خالد السفياني مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب إلى التراجع عن هذا القرار، كما سبق إسقاط الاتهام بتصنيف حركة المقاومة الإسلامية حماس حركة إرهابية، وأكد "أن الحوار هو البديل عن هكذا قرارات شاذة ترقى إلى مستوى الخطيئة، وعلى أنه لا حل لأية قضية، على أية ساحة عربية، إلا بالحوار وصولاً إلى حلول سياسية والى توافقات ومصالحات تاريخية".