ينتظر أن تصل الخميس على الساعة الواحدة زوالا إلى لمغرب(سمير -المغرب) سفينة دولية مجهزة بكل المعدات الطبية من أجل إجراء عمليات إجهاض دوائية مجانية للنساء المغربيات، بدعوة من حركة "مالي" المغربية للدفاع عن الحريات الفردية، التي وجهت الدعوة إلى هذه المنظمة التي تحمل اسم "نساء على الأمواج"، من أجل توفير ظروف آمنة لإجراء عمليات الإجهاض.
و وضعت حركة "مالي"رهن إشارة المغربيات، اللائي يردن الاستفادة من عمليات الإجهاض المجاني، رقما هاتفيا للاستفسار عن جميع المعطيات المتعلقة بالعملية،. حيث ستوفر السفينة إجهاض دوائي قانوني للنساء بموجب القانون الهولندي بعد الإبحار نحو المياه الدولية.
و قال "مالي" في بيان صادر الاربعاء، أن هناك دواء يدعى الميسوبروستول يمكن استعماله من أجل إجهاض آمن و هو متوفر على نطاق واسع في المغرب تحت العلامة التجارية "أرتوتك" و يعد الميسوبروستول من الأدوية التي تحتل الصدارة بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية و لكن للأسف معظم النساء غير مدركات لهذه الطريقة الآمنة للإجهاض و التي تستدعي 12 قرصا من "أرتوتك" فقط، كما تعتبر منظمة الصحة العالمية أن طريقة الإجهاض الآمن المثلى هي وضع 4 أقراص من الميسوبروستول من فئة (200 ميكروغرام) تحت اللسان يمكن أن تصل إلى ثلاث مرات من تكرار 800 ميكروغرام على فترات لا تقل عن ثلاث ساعات و لمن لمدة لا تزيد عن 12 ساعة.
و يعد الإجهاض غير شرعي و بمثابة "طابو" في المغرب و لكن ما يعادل تقريبا 600 إلى 800 امرأة مازالت تقوم بالإجهاض يوميا، و في حين تستطيع النساء من طبقة غنية الحصول على إجهاض آمن تلجأ النساء من طبقة فقيرة إلى أساليب غير آمنة التي يمكن أن تؤدي من خلالها إلى الأمراض و من ثم إلى الموت، و بالتالي يعد الإجهاض الآمن مسألة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية و وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن أساليب الإجهاض الغير آمن تؤدي إلى 13 في المائة من الوفيات المتعلقة بالحمل
وقالت ابتسام لشكر عضو الحركة، أن المبادرة جاءت من أجل اختراق طابو الإجهاض، الذي يودي بحيات المئات من المغربيات كل سنة بسبب الطرق التقليدية وغير الآمنة التي يمارس بها. وأضافت أن حركتها لا تتخوف من أي ردود فعل سواء من طرف حكومة عبد الاله بنكيران، التي يقودها حزب إسلامي أو من القوى المحافظة في البلاد.
و أطلقت الحركة عريضة تدعو إلى إلغاء الفصول 449 إلى 458 من القانون الجنائي المغربي الذي يدين أي امرأة قامت بلإجهاض أو حاولت القيام به و من شارك فيه بما في ذلك الأطباء. كما دعت لوضع حد لهاته الممارسات الغير القانونية التي تسبب في الكثير من المخاطر و ذلك بتوفير وسائل الإجهاض القانونية، المراقبة و الصحية لإنقاذ الأرواح.
ولم تصدر الحكومة الملتحية حتى الآن أي بيان رسمي لتنوير الرأي العام حول السلوك التي ستنهجه غذا رست سفينة الاجهاض بالمغرب.